في ظل تدهور الوضع الأمني في الصومال وتزايد أعمال القرصنة قرب السواحل الصومالية، تخشى الولايات المتحدة من تفكك البلاد. ويعتبر الرئيس التنزاني كيكويتي الذي يرأس حاليا الاتحاد الأفريقي أحداث العنف الأخيرة تهديدا للسلام العالمي ومن ثم، فالأمر يستلزم جهدا منسقا من جانب المجتمع الدولي. وقد تكون الحكومة الصومالية المؤقتة الضعيفة على حافة الانهيار الكامل لاسيما وأن قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي ليست مجهزة بالقدر الذي يسمح لها الوفاء بدورها. وعلى الرغم من التقدم السياسي الأخير المتمثل في اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة الصومالية المؤقة وتحالف المعارضة لإعادة تحرير الصومال، فإن الأحوال على أرض الواقع توحي بأن الاستقرار مازال أمرا بعيد المنال. ومما يضيف إلى حالة عدم الاستقرار، أن إثيوبيا أعلنت الشهر الماضي أنها ليست على استعداد للاستمرار في دعم الحكومة الصومالية المؤقتة إلى "ما لانهاية". ويعم المنظمات الدولية إحساس دفين بالقلق من تصاعد التوتر عبر الحدود بين كينيا والصومال. وقد توصل مسؤولو البنتاجون إلى أن أسلوبهم الذي يستهدف القضاء على المقاتلين الإسلاميين لم يكن كافيا لمواجهة حجم المشاكل الهائلة القائمة بالفعل. وقد جاء اختيار سوزان رايس مندوبة أمريكية قادمة لدى الأمم المتحدة بمنصب وزاري، جاء إشارة من جانب الرئيس المنتخب أوباما لأهمية وجود جهد دولي متماسك. فالسيدة رايس، التي كانت تشغل من قبل منصب وكيل وزارة الخارجية للشئون الخارجية في إدارة كلينتون، سوف تستخدم منصبها لتكون مناصرا قويا للقضايا الأفريقية والتفاعل بشكل أعمق مع الأمم المتحدة |